Pages

Saturday, February 26, 2011

أنا شنية!


"I've often wondered, what if all of us in the world discovered that we were threatened by a greater power from outer space from another planet -- wouldn't we all of a sudden find that we didn't have any differences between us at all?"

Ronald Reagan

عشت شقاً من طفولتي في الدوحة. لم أفقه حينها عن مصطلحي السنة والشيعة شيئاً.


انتقلنا بعدها للبحرين حيث واصلت دراستي الابتدائية في إحدى مدارس عراد. أذكر جيداً كيف أن في يمين الفصل كانت هناك كراسٍ مزدوجة تشكل صفاً من طالبات يتشابهن في أسلوب الكلام وطريقة لبس الحجاب. وفي ما تبقى من مساحة الصف فتيات أخريات على شاكلة أخرى.

لا أذكر أنني أعرت هذا الانقسام الفاضح اهتماماً أعتقد أن عقلي الصغير فسره بأن الطالبات على اليمين مجرد صديقات أحببن الجلوس مقربات من بعضهن في الفصل. وعرفت لاحقاً أنهن من "داخل عراد" فتطور تفسيري للانقسام بأنه ربما كان مجرد امتداد لتقاربهن السكني والجغرافي خارج أسوار المدرسة. وبعفوية صاحبت طالبات من "الميلة اليمين" و "الميلة الشمال" على السواء

إلى أن سألتني صديقة من إحدى الضفتين: صفية بسألش انتين ويش، سنية أو شيعية؟

هاااااا؟

ومن هنا بدأت رحلة الاكتشافات. طلعت الماما حاجة والبابا حاجة تانية! وكلما كبرت وتدرجت في صفوف المدرسة، استوعبت أكثر عظمة مسألة التصنيف هذه. أصبحت شابة، وعرفت أن حتى وقوعي في الحب وزواجي بشخص تحكمه المذاهب. انخرطت في العمل ووضحت لي الصورة أكثر. فللمذهب اعتبار حتى في سوق العمل.

ومن الناس من لا يتحرج من أن يسألني إلى أي المذهبين أنتمي بعد أن يحتار في أمري. فأسمي الكامل من أوله لآخره يصرخ بأنني من الشين. ولكن لهجتي المحرقية تصرخ بأنني من السين. وعلى مدد عدد من الأعوام كنت أجيب بالتفصيل عن هويتي الشائكة حتى عجزت من الشرح وصرت أسلك مسلك الخلاص العجيب بأن أجيب بأنني من مذهب اللامذهب.

في المكتب يسمونني مزحاً بــــــ"الشنية". ويتنادرون من حولي قائلين بأنني أصلي بذراع مفرودة وأخرى مثنية.

وشحلاتنا في البيت. وشحلاتي مع صديقاتي من الصوبين. ووناسة وسعة صدر.

فأموووت وأعرف أحين حق ويش هاذيلين المفلعين مسويين هالتفرقة السخيفة وما يخلون هالشعب يستريح؟؟

وأموووت وأعرف شلون مطالب الشعب صار لها مذهب! على قولة المصريين:
لا تعايرنى ولا أعايرك دا الهم طايلنى و طايلك ..

5 comments:

Maryam Almahdi said...

Well said, bless you!

Qassoom said...

I think we should consider "Sushi" a sect by itself, where they can get married from each other without putting any boundaries or issues to the process :-)

Ruby said...

I can't agree more Sophie ...It is frustrating when ppl try to categorise you to one sector! As if being Bahraini is not enough!!!!

Farah said...

Beautifully written, and yet so sad, it is so nice to hear your liberal voice, let it be heard. It is sad that at our parents times none of those so called differences mattered, they didn't exit. I have a feeling that those things will have to disappear, they serve no purpose. People regardless of their religious orientation belong to this wonderful big family of humanity. It is about time that Bahrainis learn from the wonderful experience of the Egyptians. I love Bahrainis way too much to see those divisions, how much of that played by media and governments to divide and concur.

Anonymous said...

أستاذة،اتمنى ان تقرين مقالج عدة مرات،لان يبدو ان تبين توصلين مسج بس اللي مو قاري مقالاتج اللقديمة بيوصله مسج مختلف تماما عن اللي تبين توصلينه.